السيد الخوانساري
33
جامع المدارك
الوجه بالخرق فإنها تذهب بماء الوجه ولا تصلي الشعر بالشعر " ( 1 ) . وفي مرسلة الفقيه " لا بأس بكسب الماشطة ما لم تشارط وقبلت ما تعطى ، ولا تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها ، وأما شعر المعز فلا بأس بأن توصله بشعر المرأة " ( 2 ) . وعن معاني الأخبار بسنده عن علي بن غراب ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام قال : " لعن رسول الله صلى الله عليه وآله النامصة والمنتمصة ، والواشرة والمتوشرة ، والواصلة والمستوصلة ، والواشمة والمستوشمة " . قال الصدوق : قال علي بن غراب النامصة التي تنتف الشعر ، والمنتمصة التي يفعل ذلك بها ، والواشرة التي تشر أسنان المرأة وتفلجها وتحددها ، والمستوشرة التي يفعل ذلك بها ، والواصلة التي تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها ، والمستوصلة التي يفعل ذلك بها ، والواشمة التي تشم وشما في يد المرأة أو في شئ من بدنها وهو أن تغرز بدنها ( 3 ) أو ظهر كفها أو شيئا من بدنها بإبرة حتى تؤثر فيه ، ثم تحشوه بالكحل أو بالنورة فيخضر ، والمستوشمة التي يفعل ذلك بها " ( 4 ) فإن مرسلة ابن أبي عمير حيث اشتملت على النهي عن تجلية الوجه بالخرقة ولا يلتزم بحرمتها يشكل استفادة حرمة غيرها لوحدة السياق . وأما مرسلة الفقيه فالظاهر حملها على الكراهة في صورة المشارطة فإن العمل المباح لا إشكال في حلية أجرته . والمشارطة فيه وأخذ أجرة المثل مع عدم التعيين ووحدة السياق يمنع عن ظهورها بالنسبة إلى وصل الشعر في الحرمة . وأما رواية علي بن غراب فعلى تفسيرها بما ذكر محمولة على الكراهة بملاحظة بعض الأخبار ففي رواية سعد الإسكاف قال : " سئل أبو جعفر عليه السلام عن القرامل التي يضعها النساء في رؤوسهن يصلن شعورهن ؟ قال : لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها قال : فقلت له : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن الواصلة والموصولة فقال : ليس هناك إنما
--> ( 1 ) التهذيب ج 2 ص 108 وفيه " الوجه بالخزف خ ل " وفي الكافي ج 5 ص 119 . ( 2 ) المصدر ط النجف ج 3 ص 98 تحت رقم 387 . ( 3 ) في المصدر " يديها " وفي نسخة " يدها " يدها " . ( 4 ) معاني الأخبار ص 250 ، وفي الوسائل أبواب ما يكتسب به ب 19 ح 7 .